recent
آخر المشاركات

خطبة بعنـــــــــوان: الإبداع والابتكار في العهد النبوي - للدكتـــــور/ محمد حســــن داود (٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ - 11 سبتمبر 2026)

 

خطبة بعنـــــــــوان:
الإبداع والابتكار في العهد النبوي
للدكتـــــور/ محمد حســــن داود

(٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ - 11 سبتمبر 2026)



العناصـــــر :   
- مكانة العقل وأهميته.
- حرص الإسلام على إعمال العقول في التفكر والتدبر والإبداع.
- نماذج من القرآن في الابتكار والإبداع.
- الأساليب التعليمية النبوية.
- الاهتمام والحرص على الإبداع والابتكار في العهد النبوي.
- دعوة إلى تحقيق معاني الإبداع والابتكار والتطوير والتفكر والتأمل.

الموضــــــوع: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي جعل العقل تكريما للإنسان، ورفعة لقدره، وميزة تفاضل بها على سائر المخلوقات، سبحانه، أحاط بكل شيء علما، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، نعمه لا تحصى، وآلاؤه ليس لها منتهى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، أكمل الناس عقلا وخَلقا وخُلقا، وأعظمهم حكمة، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

إن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان: "نعمة العقـــل"، قال تعالى: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ) (الملك: 23)، فالعقل نور؛ به يعمل الإنسان، وينتج، ويتعامل، ويدبر أموره وشئونه، به يدرك الخير من الشر، به يسلك طريق الهدى، ويجتنب موارد الردى، قال تعالى: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل: 78)، فهذا العقل الذي جعله الله (عز وجل) في أعلى الجسد، ما كان ليوضع في هذا المكان الشامخ لولا قيمته ومكانته، إذ إنه محط التكريم، ومناط التكليف، ولله در القائل:

وَأَفضَلُ قَسْمِ اللَهِ لِلمَرءِ عَقلُهُ *** فَلَيسَ مِن الخَيراتِ شِيءٌ يُقارِبُه

والإسلام في كل جوانبه يهتم بالعقل، ويدعوه إلى التفكر والتدبر والإبداع، فلم يطلب الإسلام من الإنسان أن يطفئ مصابيح عقله، أو أن يعيش في ظلمات الجهل، وإنما يريد له أن يخرج من الظلمات إلى النور، من الجهل إلى العلم، من الكسل إلى العمل، من التقليد إلى الابتكار، إلى الإبداع، إلى التطوير، إلى النجاح، إلى التقدم، إلى الإتقان.

والناظر في القرآن الكريم يرى كم أكثر من ذكر العقل، في دلالة على مكانة إعماله، وإعلاء لقيمة التفكر والتدبر والإبداع وبيانا لمدى حرص الإسلام على ذلك، ومن ذلك قوله تعالى: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (البقرة: ٤٤)، وقوله عز وجل: (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (البقرة: ٧٣)، وقوله سبحانه: (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُون) (الأنفال: ٢٢)، وقوله جل وعلا: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (البقرة: ٢٦٩)، وقوله سبحانه: (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) (النحل: 12)، وقوله عز وجل: (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الجاثية: 13).

وإن من حرص الإسلام على إعمال العقول والتفكر والتدبر أن جعل التفكر في آيات الله عبادة عظيمة، وذلك لما يثمره من صلاح القلب، وزيادة الإيمان، وتثبيت اليقين وغرس الخوف والخشية من الله، والبعد عن المعاصي؛ قال عز وجل: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (آل عمران190)، ويقول سيدنا الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ): "لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ)(آل عمران190)" (صحيح ابن حبان).

وإذا تأملنا آيات القرآن الكريم، وجدنا أن كتاب الله لا يدعو الإنسان إلى الجمود العقلي والفكري، ولا يرضى له أن يعيش أسير المألوف المتكرر ما دام التقدم والابتكار والتطوير متاحا مشروعا، فيفتح أمامه أبواب التفكير، ويوقظ فيه طاقات العقل، ويدعوه إلى الإبداع والابتكار، وإلى أن يسعى في عمارة الأرض، مستثمرا ما وهبه الله من عقل وعلم وقدرة؛ ففي قصة ذي القرنين، نرى نموذجا راقيا من نماذج التفكير العملي وحل المشكلات؛ فقد واجه قوما شكوا إليه فساد يأجوج ومأجوج، فأخذ بالأسباب، وطلب منهم مواد الصنعة، ثم ابتكر طريقة محكمة في إقامة السد، فقال: (ءَاتُونِی ‌زُبَرَ ‌ٱلۡحَدِیدِۖ ... ءَاتُونِیۤ أُفۡرِغۡ عَلَیۡهِ قِطۡرࣰا) (الكهف: ٩٦)، إنها صورة قرآنية تعلمنا أن الإيمان لا يعطل العقل بل يدعو إلى إعماله، وأن التوكل على الله لا يعني ترك الأسباب بل إن الأخذ بالأسباب من صميم التوكل على الله، وأن المسلم مطالب بأن يفكر ويعمل وينتج ويبتكر.

وفي حديث القرآن عن  داود (عليه السلام)، يذكر لنا القرآن الكريم نموذجا آخر من نماذج الإبداع والإتقان في الصناعة، قال تعالى: "(وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ ‌لَبُوسࣲ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ) (الأنبياء: ٨٠)، وقال: (وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ * أَنِ ٱعۡمَلۡ ‌سَٰبِغَٰتࣲ وَقَدِّرۡ فِی ٱلسَّرۡدِ) (سبأ: ١٠-١١)، فليست القضية مجرد صناعة، وإنما صناعة متقنة، وعمل محكم، وهذا لا يكون إلا بالتفكر والتأمل.

وفي قصة سليمان (عليه السلام)، نرى نموذجا آخر لإعمال الفكر وتعدد الحلول؛ حين أراد نقل عرش بلقيس، لم يغلق باب التفكير، بل ترك المجال لأهل مجلسه أن يقدم كل منهم ما عنده، فتقدم الذي عنده علم من الكتاب بحل أسرع وأعظم، فقال: (أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن یَرۡتَدَّ إِلَیۡكَ ‌طَرۡفُكَۚ) (النمل: ٤٠).

ثم تأملوا في قصة يوسف (عليه السلام)، وكيف واجه أزمة اقتصادية كادت أن تهلك أمة بأكملها؛ فلم يكن حديثه عن الأزمة حديث الخائف العاجز، وإنما كان حديث العالم البصير الذي يقرأ المستقبل، ويخطط له، ويأخذ بالأسباب، فوضع خطة متكاملة، قال تعالى حكاية عنه: (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) (يوسف: 47- 49) ، فأحسن إدارة المخزون في سنوات الجدب، حتى مرت الأزمة بسلام، وعاد الرخاء إلى الناس.

وتأملوا كذلك في سفينة نوح (عليه السلام)، حين أمره ربه فقال: (وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡیُنِنَا ‌وَوَحۡیِنَا) (هود: ٣٧)،فكانت صناعة السفينة في ذلك الزمن صورة عظيمة من صور الأخذ بالأسباب، وتعليما للإنسان أن النجاة لا تكون بالتمني، وأن من أراد الوصول إلى التقدم والرقي فعليه أن يبني سفينته في الحياة بالعقل والفكر والتدبر والتأمل والتطوير والإبداع.

وهذه النماذج القرآنية كلها تقول لنا بلسان الحال: إن الإسلام لا يريد إنسانا خاملا، ولا عقلا معطلا، وإنما يريد إنسانا يفكر ويبدع، ويتعلم ويتقن، ويبحث عن الجديد النافع.

ولقد تنوعت أساليب التعليم والدعوة إلى التفكر والتأمل والعمل في المدرسة النبوية، ومن ذلك: الثناء على من يسأل للعلم، فلما سأله سيدنا معاذ بن جبل (رضي الله عنه): يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبْعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" (رواه النسائي، في الكبرى)، ومنه: اهتمامه بالقدوة العملية والمبادأة بالخير؛ فلم يقف الأمر في تعليم النبي (صَلى الله عليه وسلم) لأصحابه عند القول والبيان فحسب، بل كان يشمل الفعل أيضا، فلا ريب أن التعليم بالفعل والعمل أقوى وأوقع في النفس وأعون على الفهم، وأدعى إلى الاقتداء والتأسي من التعليم بالقول؛ ومن ذلك: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلم) فَرَدَّ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَقَالَ: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثَلاَثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا" (رواه البخاري).

والنبي (صلى الله عليه وسلمَ)، لم يكن يدعو الصحابة إلى إعمال عقولهم والتفكر فحسب بل كان صلى الله عليه وسلمَ يشجّعهم على تنمية مواهبهم وإظهار قدراتهم، ومن ذلك ثناؤه على قراءة عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) فقال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ" (رواه أحمد).ولما سمع قراءة أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) قال: "لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ".

لقد كان نبينا (صلى الله عليه وسلمَ) يستمع إلى اجتهادات أصحابه، ويأخذ بما فيها من نفع قائم على التطوير والتفكر والإبداع والتأمل؛ ففي غزوة بدر، لما أراد أن ينزل بالجيش، سأله الحباب بن المنذر (رضي الله عنه): "أرأيت هذا المنزلَ، أمنزل أنزلكَهُ اللهُ ليس لنا أن نتقدمَه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟" فقال صلى الله عليه وسلمَ: "بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ"، فأشار عليه الحباب بالمكان الذي رآه أصلح، فأخذ النبي (صَلى الله عليه وسلم) برأيه.

وفي غزوة الخندق، لما اجتمعت الأحزاب على المدينة، أشار سلمان الفارسي (رضي الله عنه) بحفر الخندق، وكانت هذه الوسيلة الدفاعية غير مألوفة عند العرب، فأخذ النبي صَلى الله عليه وسلم بهذه الفكرة، فكان الخندق سببا - بعد توفيق الله - في حماية المدينة ورد عدوان الأحزاب.

وفي صلح الحديبية، حين تأخر الصحابة رضي الله عنهم عن المبادرة إلى النحر والحلق، أشارت أم سلمة رضي الله عنها على النبي صَلى الله عليه وسلم برأي حكيم، فعمل بقولها، فخرج فنحر هديه ودعا حالقه فحلق، فلما رأى الصحابة ذلك بادروا إلى النحر والحلق.

إن طريق التقدم والازدهار، وبناء الأمم، يمر من بوابة إعمال العقل؛ ولكن ليس إعماله في الشر، ولا في حيل تضر بالناس، وإنما إعماله في الخير، وفيما ينفع الناس، وفي كل ما يعمر الأرض، ويصلح الحياة، ويحقق للإنسان ما فيه خير دينه ودنياه، في كل ما يحقق التقدم والرقي، في الإبداع والتطوير، فلقد رفع الإسلام من شأن العقل، ودعا الإنسان إلى أن ينظر ويتفكر، ويتدبر ويتأمل، وألا يعيش بعقل معطل، ولا بقلب غافل، ولا بعين ترى الآيات ولا تعتبر بها،

ولذلك عاب القرآن الكريم على من يعطلون عقولهم عن وظائفها، ويملكون أدوات الفهم ثم لا يستخدمونها، قال تعالى: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء: 10). وقال سبحانه: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد: 24)، وقال عز وجل (وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف: 105)، وقال عز وجل (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج: 46).

إن الكون كله كتاب مفتوح أمام الإنسان؛ سماؤه تدعوه إلى التأمل، وأرضه تدعوه إلى العمل، وتجاربه تدعوه إلى التعلم، وأحداثه تدعوه إلى الاعتبار. ولكن لا ينتفع بهذه الآيات إلا من أعمل عقله، وأيقظ قلبه، وفتح بصيرته، وقد قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج: 46)

 

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا
واحفظ اللهم مصر من كل مكروه وسوء

محمد حســــــــــن داود
إمام وخطيب ومـــدرس
دكتوراة في الفقه المقارن


لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر  -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة     pdf   رابط مباشر     -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   جوجل درايف    ----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  pdf    جوجل درايف      -----       اضغط هنا 

 

google-playkhamsatmostaqltradent