خطبة بعنــــوان :
استقبال
شهر رمضان
للدكتـــــور/ محمد حســــن داود
(25 شعبان ١٤٤٧هـ - 13 فبراير ٢٠٢٦م)
العناصـــــر:
-
من فضائل شهر رمضان.
- استقبال
شهر رمضان.
-
دعوة إلى اغتنام شهر رمضان بالطاعات والقربات.
الموضــــــوع: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله
الذي جعل شهر رمضان سيد الشهور، وضاعَف فيه الحسنات والأجور، وأشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، خير من صلى وخير
من صام، وخير من اجتهد بالقربات وقام، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى
آله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد
فمن فضل الله (جل وعلا) أن جعل لنا
مواسم للطاعات، تحمل الخيرات والبركات، تتضاعف فيها الأجور، وتكثر فيها الحسنات،
ترفع فيها الدرجات، وتغفر فيها السيئات، ولا شك أن من أعظمها شرفا، وأرفعها قدرا
وأكثرها فضلا: "شهر رمضان"، فكرمه زاهر، وفضله ظاهر، بالخيرات زاخر، هو زين
الشهور، وبدر البدور، درة الخاشعين، وحبيب العابدين، وأنيس الذاكرين، وفرصة
التائبين إلى رب العالمين.
أَهْلاً بِصَوْمَعَةِ الْعُبَّـــــادِ
مُـذْ بَزَغَتْ *** شَمْسٌ وَمَجْمَعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْقِيَــمِ
هَذِي
الْمَـآذِنُ دَوَّى صَوْتُهَـــا طَرَبًا *** تِلْكَ الْجَـوَامِـعُ فِيْ
أَثْوَابِ مُبْتَسِــــــمِ
نُفُوْسُ
أَهْلِ التُّقَى فِيْ حُبِّكُمْ غَرِقَتْ *** وَهَزَّهَا الشَّوْقُ شَوْقُ
الْمُصْلِحِ الْعَلَمِ
كم تهفو إليه أرواحنا في شوق وحنين، وندعو
الله لبلوغه متضرعين، فبشرى لمن أدركوه، وطوبى لمن اغتنموه، فهو شهر تكثر فيه
أبواب الطاعات والقربات، وتفتح فيه أبواب الرحمات والخيرات، فعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلمَ): "إذا
كان أول ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدت الشياطينُ ومَرَدَةُ الجن، وغُلِّقَت أبوابُ
النارِ فلم يُفْتَح منها بابٌ، وفُتحت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلق منها بابٌ،
ويُنادي منادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبل، ويا باغيَ الشرِّ أقصر، ولله عتقاء من
النار، وذلك كلَّ ليلةٍ" (رواه أحمد وابن ماجه).
حق للمسلمين أن يفرحوا بقدومه وأن
يهنئوا بعضهم بعضا وقت حلوله فعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: "أَيُّهَا
النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ
لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً،
وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ،
كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً
كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ
الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ
يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ
مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ
أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ" (رواه ابن خزيمة).
فما أعظم فضله وما أعظم بركاته فعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما)
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ) قال: "أُعطيتْ أُمّتي في شهر رمضان
خمسًا لم يُعطَهن نبى قبلي: أما واحدة فإنّه إذا كان أوّلُ ليلة من شهر رمضان نظر
الله (عز وجل) إليهم، ومن نظر إليه الله لم يُعذِّبه أبدًا، وأما
الثانيةُ فإنّ خَلوفَ أفواههم حين يُمْسُون أطيبُ عند الله من ريح المسك، وأما
الثالثةُ فإنّ الملائكة تَستغفرُ لهم في كلّ يومٍ وليلةٍ، وأما
الرابعة فإنّ الله (عز وجل) يأمُر جنّته فيقول لها: استعدّي وتَزَيَّني لعبادي،
أوشك أن يستريحوا من تَعب الدّنيا إلى داري وكرامتي. وأما
الخامسةُ فإنّه إذا كانَ آخرُ ليلة غُفر لهم جميعًا" فقال رجل من القوم: أهي
ليلة القدر؟ فقال: "لا، ألم تر إلى العُمّال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم
وُفُّوا أجورَهم". (رواه البيهقي)، وعن طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه)
أنَّ رَجُلَيْنِ من بَلِيٍّ قَدِما على رَسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)،
وكان إسلامُهما جَميعًا، وكان أحَدُهما أشَدَّ اجتِهادًا مِن صاحِبِه، فغَزا
المُجتَهِدُ منهما، فاستُشهِدَ، ثم مَكَثَ الآخَرُ بَعدَه سَنةً، ثم تُوُفِّيَ،
قال طَلحةُ: فرأيتُ فيما يَرى النَّائِمُ كأنِّي عِندَ بابِ الجَنَّةِ إذا أنا
بهما وقد خرَجَ خارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ، فأذِنَ للذي تُوُفِّيَ الآخِرَ منهما، ثم
خَرَجَ فأذِنَ للذي استُشهِدَ، ثم رَجَعا إليَّ فقالا لي: ارجِعْ؛ فإنَّه لم
يَأْنِ لكَ بَعدُ، فأصبَحَ طَلحةُ يُحدِّثُ به الناسَ، فعَجِبوا لذلك، فبلَغَ ذلك
رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "مِن أيِّ ذلك تَعجَبونَ؟
قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هذا كان أشَدَّ اجتِهادًا، ثم استُشهِدَ في سَبيلِ اللهِ،
ودخَلَ هذا الجَنَّةَ قَبلَه. فقال: أليس قد مَكَثَ هذا بَعدَه سَنةً؟ قالوا: بلى،
وأدرَكَ رَمَضانَ فصامَه؟ قالوا: بلى، وصلَّى كذا وكذا سَجدةً في السَّنةِ؟ قالوا:
بلى، قال رَسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ): فلَمَا بَينَهما أبعَدُ ما
بَينَ السَّماءِ والأرضِ" (رواه أحمد).
إن شهر رمضان هبة ربانية، وفرصة
إيمانية، ترى الصحابة (رضي الله عنهم) يستقبلونه وهم مشحوذة هممهم، متوقدة
عزائمهم، مهيأة نفوسهم، إذ انطلقوا في مضمار خيراته يتسابقون، وفي نيل بركاته
يتنافسون، استغفارا وذكرا، صلاة وشكرا، راجين رحمة الله، قارعين أبواب طاعته
ومغفرته، وسيرا على هدي نبينا (صَلى الله عليه وسلم) فعن أم المؤمنين عائشة (رضي
الله عنها): "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
يَجْتَهِدُ فِي رَمضانَ مَا لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ" (رواه مسلم).
ومن ثم؛ فإن من حسن استقبال هذا الشهر:
استقباله بالطاعات والقربات؛ فهو ساحة للمسارعة إلى الخيرات، والتنافس في الطاعات،
والمسابقة إلى رضا الله (سبحانه وتعالى)، ولقد
قال الله (جل وعلا): (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) (آل
عمران133).
- كذلك من حسن استقبال شهر رمضان: أن
نجدد التوبة إلى الله (جل وعلا)، وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم:8) فمن فضل الله (تعالى) وكرمه،
ورحمته وعفوه أنه سبحانه يقبل التوبة عن عباده، إذ يقول: (قُلْ يَا عِبَادِيَ
الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
(الزمر: 53)، وها هو إمام التائبين وسيد المستغفرين (صلى الله عليه وسلمَ)، يقول
كما في صحيح مسلم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ، فَإِنِّي
أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّة" فإذا كان سيدنا النبي (صلى
الله عليه وسلَم) وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يستغفر الله (سبحانه
وتعالى) ويتوب إليه ويناجيه، أفلا نستغفر آناء الليل وأطراف النهار، لعلنا نكون من
أهل الفلاح، وقد قال الله (جل وعلا): (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا
الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور31).
- كذلك من حسن استقبال هذا الشهر: استقباله
بالتكافل والتراحم، فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلمَ) أجود الناس وكان أجود ما
يكون في هذا الشهر، فالواجب علينا أن نقتدي برسولنا الكريم في كل أعماله ولاسيما
في الجود والإنفاق، خاصة في شهر الجود والكرم.
- كذلك من حسن استقبال هذا الشهر:
استقباله بقراءة القرآن؛ فعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: "كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ
مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ
يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ،
فَلَرَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ
أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ"(متفق عليه)؛ وعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: "كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ) القُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي
العَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا،
فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي العَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ" (رواه البخاري)؛ فمن
تلاه نال بتلاوته الرحمات، ومضاعفة الأجور والرفعة في الدرجات؛ فعن عَبْد اللهِ
بْن مَسْعُودٍ (رضي الله عنه) قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ): "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ،
وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُولُ الْم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ
حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ" (رواه الترمذي)، وعَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ
(رضي الله عنها)، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ): "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ
الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ
شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ".
والقرآن يشفع لأصحابه يوم القيامة ويرفع
درجاتهم في الجنة، فعن أَبي أمامه الْبَاهِلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ
يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ" (مسلم) كما قال الحبيب
(صلى الله عليه وسلمَ)"يقالُ لصاحبِ القرآن: اقرَأ وارتَقِ، ورتِّل كما
كُنْتَ ترتِّل في الدُنيا، فإن منزِلَكَ عندَ آخرِ آية تقرؤها " (رواه أبو
داود)،
والمتدبر في أحوال السلف الصالح يرى مدى
حرصهم على تلاوة القرآن في شهر القرآن، فقد صح عن ابن مسعود (رضي اللهُ عنه) أنه كان يقرأ القرآن من الجمعة
إلى الجمعة ويقرأه في رمضان في ثلاث (حلية الأولياء). وصح عن الأسود بن يزيد أنه كان يختم القرآن في شهر رمضان في كل
ليلتين (سنن سعيد بن منصور). وكان الإمام البخاري يقرأ في كل يومٍ وليلةٍ من رمضان
ختمة واحدة. وكان الإمام الشافعي رحمه الله يختم
القرآن في كل يومٍ وليلةٍ من شهر رمضان مرتين. ومنهم
من كان يختمه كل جمعة أو كل خمسة أيام، وكل هذا مسارعة منهم للخيرات، وزيادة للأجر
والدرجات، واغتنامًا للأوقاتِ.
- كذلك من حسن استقبال هذا الشهر: استقباله
بطهارة الظاهر والباطن، حيث اهتم الإسلام بالطهارة بهذا المفهوم الواسع؛ وقد ورد
لفظ الطهارة في ثمانية وعشرين موضعا في القرآن الكريم، وجاءت الإشارة فيها إلى
معان مادية ومعان معنوية؛ وهذا دليل واضح على عناية الإسلام بنظافة الباطن
والظاهر، وحرصه على صفاء القلب مع نقاء البدن؛ وسلامة الصدر مع سلامة الجسد؛ حتى
جعل نظافة البدن والملبس والبيئة مصاحبة ومرتبطة وملازمة للعناية بطهارة النفوس،
وسلامة الباطن، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ *
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (المدثر: 1-5)
وقال تعالى: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ
يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
) (المائدة: 6) ويقول جل وعلا: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ
لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ
ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف:26) فقد جعل
الله لعباده اللباس يجمل الظاهر، والتقوى تجمل الباطن.
هذا شهر رمضان على الأبواب، منحة من رب
العالمين لعباده، فاعرفوا حقه، وأروا الله من أنفسكم خيرا، فقد فاز وربح من أحسن
استقباله بالعبادات والطاعات، وخاب من ضيعه في المعاصي والسيئات، فقد قال سيدنا
الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ): "رَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ، ثم
انسلخ قبل أن يُغْفَرَ له". ولله در من قال:
وَافَاكَ ضَيْفًا فَالتَزِمْ
تَعْظِيمَهُ *** وَاجْعَلْ قِرَاهُ قِرَاءَةَ القُـــــــرْآنِ
صُمْهُ
وَصُنْهُ وَاغْتَنِمْ أَيَّامَهُ *** وَاجْبُرْ ذَمَا الضُّعَفَاءِ بِالإِحْسَانِ
للَه
قوم أخلصوا فخلّصـــوا *** من آفة الخســـــران والخذلان
اللهم بلغنا رمضان، وبارك لنا فيه،
وارزقنا صيامه وقيامه، واعتق رقابنا من النار، واحفظ اللهم مصر من كل مكروه وسوء.
=== كتبه
===
محمد حســــــــــن داود
إمام وخطيب ومـــدرس
دكتوراة في الفقه المقارن
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة pdf جوجل درايف ----- اضغط هنا
