recent
آخر المشاركات

خطبة الجمعة القادمة: الآيات الكونية في القرآن الكريم - للشيخ / محمد حســــن داود (21 محرم 1444هـ - 19 أغسطس 2022م)

 

خطبة بعنــــوان:
الآيات الكونية في القرآن الكريم
للشيخ / محمد حســــن داود
(21 محرم 1444هـ - 19 أغسطس 2022م)



العناصـــــر :    مقدمة.
- دعوة الإسلام إلى التفكر في الآيات الكونية.
- من الآيات الكونية في القرآن الكريم ودلالاتها.
- أثر التفكر والتأمل في الأيات الكونية.

الموضــــــوع:

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه العزيز: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران 190، 1191)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، القائل في حديثه الشريف: " لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ...) الآية. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

إن الناظر في الكون وآفاقه ليشعر بجلال الله وعظمته، الكون كلّه عاليه ودانيه، صامتة وناطقه، أحياؤه وجماداته، كله خاضع لأمر الله، منقاد لتدبيره، شاهد بوحدانيته وعظمته، ناطق بآيات علمه وحكمته، وهذا ظاهر جلي للقلوب الذاكرة الحية، القلوب التي تنظر في الكون بعين التأمل والتدبّر، وتُعمل بصائرها وأبصارها وأسماعها وعقولها، قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (آل عمران 190، 1191)، ورد أن بلالا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يُؤْذِنُهُ بالصلاة، فرآه يبكي، فقال يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر قال " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ...) الآية.

فالتفكر والتدبر من أعمال القلوب العظيمة، وهو مفتاح الأنوار، وكما مدح القرآن من يعملون عقولهم ويتدبرون الخلق، عاب على من يعطلون عقولهم عن وظائفها فلم يكن لها من التفكر والتدبر نصيب، قال تعالى: (وَكَأَيِّن مِّنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ)(يوسف105)، وقال: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج 46)، وقال: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى) (الروم 8)

لله فـي الآفـاق آيـات لـعـــــــــل *** أقلهـا هـو مـا إليـه هـــــــــــداك

ولعــل ما في النفس مـن آياتـه *** عجب عجاب لـو تـرى عينــــاك

ورحم الله أبا حنيفة النعمان، فقد جاء أنه اجتمع به طائفة من الملاحدة، فقالوا: ما الدلالة على وجود الصانع؟ فقال: دعوني، فخاطري مشغول بأمر غريب. قالوا: وما هو؟ قال: بلغني أن في دجلة سفينة عظيمة مملوءة من أصناف الأمتعة العجيبة، وهي ذاهبة وراجعة من غير أحد يحركها ولا يقوم عليها، فقالوا له: أمجنون أنت؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: إن هذا لا يصدقه عاقل. فقال له: كيف صدقت عقولكم أن هذا العالم بما فيه من الأنواع والأصناف والحوادث العجيبة، وهذا الفلك الدوَّار السيَّار يجري، وتحدث هذه الحوادث من غير محدث، وتتحرك هذه المتحركات بغير محرك؟ فرجعوا على أنفسهم بالملام(الرياض الناضرة، للسعدي).

فيا عجبا كيف يعصى الإله *** أم كيف يجحده الجاحد
وفــــــــي كل شـيء له آية *** تدل على أنه واحــــــــد

- فانظر خلق السماء بحسنها وكمالها وقوتها وارجع البصر فيها كرَّة بعد كرَّة، قال تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذاريات 47)، انظر كيف هي من أعظم الآيات في علوها وارتفاعها، لا عمد تحتها، بل هي ممسوكة بقدرة الله، فقد قال سبحانه: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (الرعد 2)، وقال سبحانه: (وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) (الحج 65)، ثم تأمل استواءها واعتدالها، فلا صدع فيها ولا فطر ولا شق، قال سبحانه (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا* رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا* وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) (النازعات 27-29) ورحم الله هذا الأعرابي الذي لما سُئل كيف عرفت ربك، فأجاب: البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، وجبال وأنهار، أفلا يدل ذلك على السميع البصير؟.

- وتأمل خلق الأرض، تراها من أعظم آيات فاطرها سبحانه، قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ (الذاريات20)، إذ جعلها سبحانه قرارًا للعباد، ساكنةً مطمئنة ليست رجراجة، قال تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ (غافر64)، جعلها فراشًا ومهادًا، وذلَّـلها لعباده، وجعل فيها أرزاقهم، وأقواتـهم ومعايشهم، وجعل فيها السبل لينـتقلوا فـيها فـي حوائجهم، وتصرفاتهم، قال سبحانه (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ (الملك 15) كما أرساها وأحكم جوانبها بالجبال الراسيات الشوامخ الصم الصلاب، فجعلها أوتادًا تحفظها لئلا تميد، قال تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا) (النبأ 7)

ثم انظر إليها (الأرض) وهي ميتة هامدة لا زرع فيها ولا نبات، فإذا أنزل الله عليها الماء اهتزت وربت، ارتفعت واخضرت وأنبتت؛ قال تعالى ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ (الحج 6 ) وقال سبحانه: (وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يس: 33 – 36)، ومع أن سقاية الزروع بماء واحد إلا أن الثمار تنوعت في مذاقها فمنها الحلو ومنها المر، كما تنوعت في ألوانها وأحجامها وأشكالها. ولقد ذكر أن بعض الناس جاءوا إلى الإمام الشافعي وطلبوا منه أن يذكر لهم دليلاً على وجود الله (عز وجل) فقال لهم ورقة التوت. فاستغرب الناس وتساءلوا كيف تكون ورقة التوت دليلاً على وجود الله. فقال لهم الإمام الشافعي: ورقة التوت طعمها؛ واحد لكن إذا أكلها دود القز أخرج حريراً، وإذا أكلها النحل أخرج عسلاً، وإذا أكلها الظبي أخرج المسك ذا الرائحة الطيبة، فمن الذي وحد الأصل وعدد المخارج؟ سبحانه.

- وتأمل خلق هذه الحيوانات على اختلاف صفاتها وأجناسها وأشكالها ومنافعها وألوانها وعجائبها المودعة فيها، فمنها الماشي على بطنه ومنها الماشي على رجليه، ومنها الماشي على أربع، ومنها النافع الذي يعرف به الإنسان كمال نعمة الله عليه، ومنها الضار الذي يعرف به الإنسان قدر نفسه وضعفه أمام قدرة الله (عز وجل)؛ وتأمل أمر هذه البعوضة الصغيرة الحقيرة التي تسلط على الإنسان فتقلق راحته وتقض مضجعه وتطرد نومه. ثم تأمل أمر هذه النملة التي ورد خبرها فيما رواه الحاكم، وصححه، من حديث أبي هريرة، إذ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ: "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ".

- وتأمل هذه الشمس العظيمة الكبيرة الحجم الشديدة الحر، إذ جعلها الله تعالى سراجا وهاجا تصل إلى الأرض حرارتها مع هذا البعد الكبير لتنبت الزروع والثمار وتدفئ الأجواء والبحار، فلو تغير مكانها فازداد قربها من الأرض لأحرقتها، ولو بعدت المسافة لعمّ الجليد والصقيع وجه الأرض وهلك الزرع والضرع، قال تعالى (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (يس 38) وفي صحيح البخاري: أن النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟"، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ، فَلاَ يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلاَ يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ) (يس: 38) ".

- وهذا القمر البدر المنير آية الليل، جعله الله مقدرا بمنازل لنعلم بذلك عدد السنين والحساب، قال تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون) (يونس 5).

- ثم تأمل حال الشمس والقمر في طلوعهما وغروبهما لإقامة دولتي الليل والنهار، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) (الفرقان 62) ولولا طلوعهما لبطل أمر العالم، فكيف كان الناس يسعون في معاشهم، ويتصرفون في أمورهم والدنيا مظلمة عليهم وكيف كانوا يتهنون بالعيش مع فقد النور؛ قال تعالى: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص 71- 73)

- بل تأمل وخذ العبرة من خلق الله لك أيها الإنسان فانظر مبدأ خلقك ووسطه وآخره، وانظر كيف يكون منتهاك؛ فقد قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ (المعارج 12-15)

إن تأمُّل هذه الآيات وغيـرها مـمـا خلق الله في السموات والأرض وتدبرها وإمعان النظر وإجالة الفكر فيها من أعظم ما يعود على الإنسان بالنفع في تقوية إيمانه وتثبيته، إذ يرى فيها شيئا من قدرة الخالق سبحانه وحكمته، فيزداد حبه وتعظيمه وإجلاله له، وتزداد طاعته وانقياده وخضوعه له، وهذه من أعظم ثمرات هذا النظر؛ فتدبروا آيات ربكم لتصلوا بها إلى اليقين، وانظروا إلى ما فيها من الحكم والاتقان ليزداد الإيمان.

فاللهم اجعلنا من المعتبرين بآياتك الواصلين بها إلى مرضاتك.
واحفظ مصر من كل مكروه وسوء

=== كتبه ===
محمد حســــــــــن داود
إمام وخطيب ومـــــــــــدرس
باحث دكتوراه في الفقه المقارن

لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر      -----        اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر (نسخة أخرى)  اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة     pdf   رابط مباشر     -----         اضغط هنا 


لتحميــل الخطبة  word   جوجل درايف    -----        اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word جوجل درايف (نسخة أخرى)  اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة     pdf    جوجل درايف     ----         اضغط هنا
google-playkhamsatmostaqltradent