خطبة بعنـوان:
السلام مع النفس والمجتمع والبيئة والكون
للشيخ / محمد حســــن داود
(10 ربيع الآخر 1444هـ - 4 نوفمبر 2022م)
- قيمة
السلام، مكانتها ودرجتها ودعوة الإسلام إليها.
- السلام مع النفس.
- السلام مع المجتمع.
- السلام مع البيئة والكون.
الموضوع: الحمد
لله رب العالمين، القائل في كتابه العزيز: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ
وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (يونس 25)، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، القائل في
حديثه الشريف: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ
مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ" (رواه النسائي)، اللهم
صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد
فإن من القيم النبيلة التي حث عليها الإسلام ودعا
إليها: "السلام"؛ فالسلام قيمة راقية، مكانتها عظيمة،
ودرجتها رفيعة، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ما يبين مدى اهتمام الإسلام
بهذه القيمة النبيلة الراقية، إذ يقول الله (عز وجل): (وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ
الْمُعْتَدِينَ) (البقرة190)، وعَنْ عبد الله بن مسعود، أن النبي (صلى
الله عليه وسلم) قال: " أَلَا أُخْبِرُكم بمَن يَحْرُمُ على النَّارِ،
وبمَن تَحْرُمُ عليه النَّارُ؟ على كلِّ قريبٍ هيِّنٍ سهْلٍ".
والسلام اسم من أسماء الله الحسنى: قال
تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ
الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ
عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الحشر23) ولقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إِذَا انْصَرَفَ
مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: "اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ
السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" (رواه مسلم).
والجنة دار السلام: قال تعالى:
(وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
(يونس 25) ويقول سبحانه: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام 127).
وتحية أهل الجنة السلام: قال تعالى: (تَحِيَّتُهُمْ
يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) (الاحزاب44).
وتحية الملائكة لأهل الجنة السلام: قال
تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ
وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ
عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) (الرعد23، 24)
والتحية التي شرعها الله لعباده في الدنيا
السلام: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)،
قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا
خَلَقَهُ، قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ
جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ،
فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ،
فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ،
فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ " (رواه البخاري)
ومن أسباب نشر المودة والمحبة السلام:
فعن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم)َ
"لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا،
أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ
بَيْنَكُمْ" (رواه مسلم).
بل إن السلام هو معنى حقيقي للإسلام
والإيمان، كما في قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ
مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ
وَأَمْوَالِهِمْ" (رواه النسائي).
- ومن دعوة الإسلام إلى السلام أن دعا إلى
السلام مع النفس:
بالتصالح معها
وتوجيهها إلى ما فيه الخير، وإبعادها عن كل ما فيه ضر، وقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ
شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) (التحريم
6)، وقال عز وجل (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) (الشمس 7- 10).
كذلك من
السلام مع النفس: إلزامها شكر الله على نعمه، والرضا بقضائه سبحانه، ففي الرضا
راحة النفس واستقرارها، ولقد قال رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم): "عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ
إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ
شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ " (رواهُ
مُسْلِمٌ)
- ومن السلام: السلام مع المجتمع: فالمؤمن سهل لين
قريب ودود يألف ويؤلف، كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم):" المُؤمِنُ يألَفُ
ويُؤلَفُ ولا خيرَ فيمَنْ لا يألَفُ ولا يُؤلَف، وخيرُ النَّاسِ أنفَعُهم للنَّاسِ".
يحب الخير للناس، فعَنْ
أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )، قَالَ : "لَا
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " (رواه
البخارى).
يخالق الناس بخلق
حسن؛ وقد
قال تعالى: (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة 83) وقال جل وعلا (وَقُل لِّعِبَادِي
يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (الإسراء53)، ويقول النبي (صلَّى الله عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ): "اتَّق الله حيثما كنت، وأَتْبِعِ السَّيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ
الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ"( رواه الترمذي)، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ
اللهِ (صلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ
لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" ويقول
صلى الله عليه وسلم "إِنَّ شَرَّ النَّاسِ
مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ" (رواه
البخاري ومسلم) ،
لايغش ولا يخون
ولايحتكر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " لا يحتكِرُ إلَّا خاطِئٌ".
يحب وطنه ويحافظ
على أمنه واستقراره، فلقد وجه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) إلى إجادة الانتماء للوطن،
وحسن الولاء والانتماء له، وإخلاص الوفاء له؛ إذ يلقى درسا بليغا يقرع كل الآذان، ويتردد
صداه في كل زمان ومكان, وذلك عندما خرج مهاجرا، ووصل أطراف مكة، التفت إليها،
"مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِليَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُوُنِي
مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ". وفي المدينة يتوجه إلى الله داعيا أن يحببها إليهم
كما حبب إليهم مكة، فيقول: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا
حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ".
إن مفهوم السلام
مع الناس لا يقف عند عدم الإيذاء بصورة بعينها، بل كل عمل أو قول من شأنه أن يلحق ضررا
بالغير حسيا كان أو معنويا، ولقد قال تعالى (وَالَّذِينَ
يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا
بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (الأحزاب 58) كما سئل النبي (صلى
الله عليه وسلم): "أرَأَيْتَ إنْ ضَعُفْتُ عن بَعْضِ العَمَلِ؟ قالَ:
تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فإنَّها صَدَقَةٌ مِنْكَ علَى نَفْسِكَ" (رواه
البخاري) ولما سئل: أيُّ المسلمين خَير ؟ قال :" مَنْ سَلِمَ المسلِمُونَ مِنْ
لسانِهِ ويدِه " ولما سئل :أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ
النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". ولقد قال يحيى بن معاذ: "ليكن حظ المؤمن
منك ثلاثة: إِنْ لم تَنْفَعْهُ فلا تَضُرَّهُ ، وإن لم تُفْرِحْهُ فَلا تَغُمَّهُ ،
وإن لم تَمْدَحْهُ فَلا تَذُمَّهُ".
- ولم يقف السلام هنا، بل يمتد ليكون مع النبات، مع
الحيوان، مع الكون كله: فلقد دخل النبي (صلى الله عليه وسلم) حَائِطًا لِرَجُلٍ من
الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ)
فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ، فَقَالَ: "مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ، لِمَنْ هَذَا
الْجَمَلُ؟"، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: "أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ
اللَّهُ إِيَّاهَا؟، فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ"
(رواه أبو داود) وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ
لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ
الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
فَقَالَ: "مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا"
(رواه أبو داود)
ومن
السلام: السلام مع البيئة: وذلك بالحفاظ على نظافة البيوت والأفنية.
كذلك بالحفاظ على نظافة الماء من التلوث، فلا
يكن أحدنا سبب ضرر لغيره؛ وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم):
"لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ".
كذلك منه: الحفاظ
على نظافة الطريق، فقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم)، فيمن يتخلى في طرق الناس:
"من آذَى الْمُسْلِمِينَ في طُرُقِهِمْ وَجَبَتْ عليه لَعْنَتُهُمْ" (رواه
الطبراني في الكبير) وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ) قَالَ: "اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ" قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ
يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي
ظِلِّهِمْ" (رواه مسلم)،
بل وإماطة
الأذى عنه إن وُجد: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
(صلى الله عليه وسلم): "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ
- شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ
الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ" (رواه مسلم)، وعَنْ أَبِي ذَرٍّ (رضي الله عنه)،عَنِ
النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، قَالَ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي
حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ
الطَّرِيقِ"(رواه مسلم)
إن
الناظر في القرآن الكريم، والسنة النبوية يرى كيف كان خلق النبي (صلى الله عليه
وسلم) في كل جوانب حياته، فقد قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم4) ولما سئلت السيدة عائشة (رضي الله عنها) عن خُلُقه، قالت: "كَانَ
خُلُقُهُ القُرآنُ".
فما أحوجنا إلى أن نعيش بالقلب والجوارح
هدي الرسول (صلى الله عليه وسلم) فنأخذ من مشكاته، ونقتدي به في سيرته وسريرته، وفي
سائر أحواله، حتى تستقيم دنيانا وآخرتنا.
اللهم اهدنا لأحسن
الأخلاق، واصرف عنا سيئها
واحفظ مصر من كل مكروه وسوء
=== كتبه ===
محمد حســــــــــن داود
إمام وخطيب ومـــــــــــدرس
باحث دكتوراه في الفقه المقارن
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة pdf جوجل درايف ---- اضغط هنا