خطبة بعنــــــــوان:
الدين والوطن والإنسانية معًا
بنـــــــاء لا هـــــدم
للشيخ / محمد حســــن داود
(17 ربيع الآخر 1444هـ - 11 نوفمبر 2022م)
الموضوع:
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه العزيز:
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا
وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك15)، وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، القائل
في حديثه الشريف: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ
زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ
بِهِ صَدَقَةٌ" (رواه البخاري)، اللهم صل
وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد
فإن الناظر في القرآن
الكريم يجد أن جميع الأنبياء قد عَظُم اهتمامهم بالبناء بعيدا عن الهدم والتخريب، فهذا
نبي الله شعيب (عليه السلام) يلخص في البناء رسالته، قال تعالى حكاية عنه (إِنْ أُرِيدُ
إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)(هود88)، وهذا نبي الله صالح (عليه السلام) يقول لقومه (فَاذْكُرُوا
آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرضِ مُفْسِدِينَ) (الأعراف74) وهذا نبي الله
موسى (عليه السلام) بالبناء والتعمير يخاطب أخاه نبي الله هارون، بعيدا عن الفساد والتخريب
والهدم، قال تعالى (َوقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ)(الأعراف142) وكذلك الناظر في سنة المصطفى
(صلى الله عليه وسلم) وسيرته يجد أن بعثته كانت طريقا ظاهرا جليا للبناء، فهو القائل:
"إنَّما بُعِثْتُ لأُتَمَّمَ صالحَ الأخلاقِ" (رواه أحمد) ويقول سيدنا جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه):
"كُنّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ
وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ وَيَأْكُلُ الْقَوِيّ
مِنّا الضّعِيفَ فَكُنّا عَلَى ذَلِكَ حَتّى بَعَثَ اللّهُ إلَيْنَا رَسُولًا مِنّا،
نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إلَى اللّهِ لِنُوَحّدَهُ
وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ
الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ
وَصِلَةِ الرّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدّمَاءِ وَنَهَانَا
عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ
وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا
بِالصّلَاةِ وَالزّكَاةِ وَالصّيَامِ".
إن الدين والوطن
يتكاملان ولا يتناقضان: فمن ينظر أمر الدين يجده في دعوة إلى حب الوطن والحفاظ
عليه والوفاء له، يجده في حرص على أمن الوطن واستقراره؛ فبدون الوطن الآمن لا تجد
سعادة ولا صحة ولا نزهة، بل لا حياة بدونه، ولا طاعة ولا عبادة بدونه؛ ولك أن ترى
هذا جليا في دعاء الخليل إبراهيم (عليه السلام) إذ قدم الأمن في الوطن على الرزق
والعبادة؛ قال تعالى حكاية عنه: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا
آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الآخِرِ) (126 البقرة) وقال سبحانه (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا
الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) (إبراهيم 35) .
إن الأديان ليست أبدا
بمعزل عن الكون، بل إن الأديان جاءت لتحقيق مصالح العباد والبلاد؛ فالدين والوطن
والانسانية في دعوة إلى التعمير والبناء ونبذ الهدم والتخريب؛ حيث عني الإسلام بعمارة
الأرض عناية خاصة وأولاه اهتماما مشهودا؛ قال تعالى (هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) (هود 61) وقال سبحانه:
(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا
مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك15) فالله ذلَّل لنا الأرض بما فيها، وأمرنا
أن نسير في أرجائها وان نبذل الجهد وان نستفرغ الوسع والطاقات والمواهب في إعمارها،
حتى وجه أن قيام الساعة لا ينبغي أن يحول بيننا وبين القيام بعمل منتج، فعَنْ أَنَسِ
بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، قَالَ:
"إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ
أَنْ لا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا "(الأدب المفرد للبخاري)
كما أن العمل مطلب
وطني: فلا شك أن القوة الاقتصادية ضرورية في تقدم الأوطان، وهى عماد أول من أعمدة البناء،
وعامل أول من عوامل القوة، ولن يقوى الاقتصاد في أمة إلا بالعمل والإنتاج.
كما يعدّ إعمار الكون من
المهام الأساسية للإنسان، ولضرورته الإنسانية للحياة كان تعظيم الإسلام لأجره
وفضله إذ يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا
أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا
كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ" (رواه البخاري) ولا شك أن عدم العمل والركون إلى الكسل والخمول يعد مذمة إنسانية، إذ أن اليد
التي لا تعمل عملا ولا تزاول حرفة هي يد شلاء، وإن العقل الذي لا يسهم في عمل هو عقل
أغفل مهمته، وفقد رسالته، ورضي الله عن عمر بن الخطاب، إذ يقول: "إني لأرى الرجل
فيعجبني، فأقول: أله حرفة ؟ فإن قالوا : لا، سقط من عيني".
فالعمل من سمات الإنسانية:
يحفظ به الإنسان وجهه ويعين به أسرته؛ وتدبر ما جاء عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (رضي
الله عنه) أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) فَرَأَى أَصْحَابُ
رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ ،
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ!! فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ (صلى الله عليه وسلم): "إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ
فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ
فَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيَعِفَّهَا فَفِي
سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَهْلِهِ فَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ
كَانَ خَرَجَ يَسْعَى تَفَاخُرًا وَتَكَاثُرًا فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ"(المعجم
الكبير للطبراني)، وفي مقابل ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرءِ إثمًا
أن يُضَيِّعَ من يقوتُ".
وإذا كان العمل واجبا
دينيا ووطنيا وإنسانيا؛ فإن ذلك لن يتحقق إلا بالإتقان، ولقد قال النبي (صلى الله عليه
وسلم)" إِنَّ اللهَ (عز وجل) يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ
".
كما أن الدين والوطن
والانسانية في دعوة إلى التكافل والتراحم؛ فمما لا شك فيه أن التكافل بين أبناء المجتمع
من مقومات البناء، وزرع المحبة والمودة في القلوب، ولقد قال الله تعالى (وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة ٢) ويقول صلى الله عليه وسلم:
"مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ
الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى".
وعن أَبي سعيدٍ الخُدريِّ (رضي الله عنه) قَالَ: بينَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ
(صلى الله عليه وسلم) إِذ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ
يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَال رسولُ اللَّه (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ كَانَ
مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَن كانَ لَهُ فَضْلٌ
مِن زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَن لا زَادَ لَهُ، فَذَكَرَ مِن أَصْنَافِ المَالِ
مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأحدٍ مِنَّا في فَضْلٍ" (رواه
مسلم) وتدبر كيف كان هذا التكافل سببا أن يمدح النبي (صلى الله عليه وسلم) الأشعريين:
إذ يقول: "إنَّ الأشْعَرِيِّينَ إذا أرْمَلُوا في الغَزْوِ، أوْ قَلَّ طَعامُ
عِيالِهِمْ بالمَدِينَةِ، جَمَعُوا ما كانَ عِنْدَهُمْ في ثَوْبٍ واحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ
بيْنَهُمْ في إناءٍ واحِدٍ، بالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وأنا منهمْ" (رواه مسلم)
ولهذا الأجر والفضل كان الصحابة (رضي الله عنهم) ومن بعدهم من السلف الصالح على مثل
هذا، فقد ذكر الحسن البصري (رحمه الله)" أنه أدرك أقواماً يتصدَّقون بنصف أقواتهم
الضرورية على مَنْ هم أقلُّ حاجة منهم".
وإذا كان الدين والوطن في دعوة إلى التكافل والتراحم؛ فلا شك أن الإنسانية
تدعونا إلى ذلك؛ فكيف يرضى العبد أن يتسم قلبه بالقسوة والغلظة فيترك جاره أو
رَحِمُه في حاجة إلى طعام أو ملبس أو علاج وهو في رغد من العيش، والنبي (صلى الله
عليه وسلم) يقول:" مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَان وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى
جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ".
ومن ينظر سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) يدرك التناغم بين الدين والوطن
والانسانية ويجتمع ذلك في أمر الهجرة فلقد وجه المصطفى (صلى
الله عليه وسلم) إلى إجادة الانتماء للوطن، وحسن الولاء والانتماء له، وإخلاص الوفاء
له، داعيا إلى ترجمة هذا الحب إلي عمل وجد من أجل الوطن، وحفاظ عليه، ودفاع عنه؛ إذ
يلقى درسا بليغا عندما خرج مهاجرا، ووصل أطراف مكة، التفت إليها، وقال "مَا أَطْيَبَكِ
مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِليَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُوُنِي مِنْكِ مَا
سَكَنْتُ غَيْرَكِ". وفي المدينة يتوجه إلى الله داعيا، فيقول "اللَّهُمَّ
حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ".
كما ترك النبي (صلى الله عليه وسلم) عليا (رضي الله عنه) ينام في فراشه ليرد إلى أهل مكة ودائعهم
وأماناتهم التي أودعوها النبي (صلى الله عليه وسلم).
إن الدين والوطن والانسانية تقتضي التعايش بين الناس وتكريم الإنسان وحفظ
قدره وآدميته، بغض النظر عن اللون أو العرق أو الدين، قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ
إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات13)،
وقال سبحانه (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا
تَفْضِيلًا) (الاسراء70) ويقول النبي (صلى
الله عليه وسلم) "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ
أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ
عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلاَ أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلاَّ
بِالتَّقْوَى"(رواه أحمد). كما اعتبر الاسلام النفوس كلها واحدة، من قدم لواحدة
خيرا فكأنما قدم الخير للإنسانية بأسرها، قال عز وجل: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا
عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ
فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا
أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (المائدة32)
وكما أن الإسلام يدعو للبناء
ويحث عليه فإنه يذم الهدم والتخريب والإفساد بأي صورة كانت، يقول تعالى: (وَلاَ تُفْسِدُواْ
فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) (الأعراف 56)، ويقول النبي (صلى الله عليه وسلم) " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ
يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ
فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ " (رواه الترمذي)
فحري بنا أن نعي ذلك التكامل بين الدين والوطن والإنسانية، وأن نحافظ على
وطننا وأمنه واستقراره.
اللهم اهدنا لأحسن
الأخلاق، واصرف عنا سيئها
واحفظ مصر من كل مكروه وسوء
=== كتبه ===
محمد حســــــــــن داود
إمام وخطيب ومـــــــــــدرس
باحث دكتوراه في الفقه المقارن
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا
لتحميــل الخطبة pdf جوجل درايف ---- اضغط هنا