recent
آخر المشاركات

خطبة بعنـــــــوان: بطولات لا تنسى للدكتور/ محمد حســــن داود (١١ شعبان ١٤٤٧هـ ٣٠يناير ٢٠٢٦م)

 

خطبة بعنـــــــوان:
بطولات لا تنسى
للدكتور/ محمد حســــن داود
(١١ شعبان ١٤٤٧هـ  ٣٠يناير ٢٠٢٦م)

   العناصـــــر :   
- حب الوطن من الإيمان.
- حب الوطن والدفاع عنه في حياة النبي (صَلى الله عليه وسلم).
- الأمن نعمة عظيمة.
- العين التي ما نامت، والأقدام التي اغبرت في حراسة الوطن محرمة على النار.

 - دعوة إلى تحقيق كل معاني حب الوطن والوفاء له والدفاع عنه.

الموضــــــوع: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، نعمه لا تحصى، وآلاؤه ليس لها منتهى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

فإن من أعظم النعم أن يكون للإنسان وطن يعيش تحت ظلاله ويتنفس هواءه، يجد فيه معنى السكينة وحقيقة الطمأنينة، يفرح ويفتخر بتاريخه وحضاراته وانتصاراته، فيه تتصل أمجاد الأجداد بالأحفاد، وتتلاحم قلوب الأهل والأحباب.

 فالوطن نعمة جليلة ومنة عظيمة؛ من أراد أن يعرف علو قدرها وسمو مكانتها فلينظر في كتاب الله (عز وجل)، فقد ساوى بين خروج الجسد من الوطن وخروج الروح من الجسد، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً) (النساء:66)، قال الإمام الرازي (رحمه الله) في (مفاتيح الغيب): "جعل مفارقة الأوطان معادلةً لقتل النفس"، وقال الحافظ ابن حجر (رحمه الله)، في (الفتح): "وقد قُرنت مفارقة الوطن بالقتل".

من أراد أن يعرف علو قدرها وسمو مكانتها، فليتدبر جيدا قول رسول الله (صَلى الله عليه وسلم): «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بحذافيرها» (رواه البخاري في الأدب المفرد).

من أراد أن يعرف علو قدرها وسمو مكانتها فلينظر إلى حال من فقدها، وليتدبر قيمتها في ميزان من حرمها؛ فهي مهد الصبا ومدرج الخطى ومرتع الطفولة، وملجأ الكهولة، ومنبع الذكريات، وموطن الآباء والأجداد، ومأوى الأبناء والأحفاد، فكم زلزلت بحب الأوطان مكامن وجدان، وأطلق حبها قرائح شعراء، وسكبت في حبها محابر أدباء، وضحى من أجلها بالغالي والنفيس الأوفياء، فحب الوطن من الإيمان.

ولقد كان الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ) يعيش هذا الحب والانتماء الوطني بكل وجدانه وجوارحه؛ فقد جاء في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها): أن النبي (صلى الله عليه وسلمَ) كان يقول في الرقية: «باسم الله، تُرْبَةُ أَرْضِنا، ورِيقَةُ بَعْضِنا، يَشْفَى سقيمُنا بإذن ربنا».

وعن أَنَس بْن مَالِكٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ)، أنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلمَ) إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ المَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ - أَيْ أَسْرَعَ بِهَا - وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا".

ولما هاجر وأصحابه إلى المدينة رأي مدى حبهم لوطنهم مكة ومدى شوقهم إليها، فكان يسأل الله كثيرا أن يرزقه هو وأصحابه حبَّ المدينة حبًّا يفوق حبَّهم لمكة، فكان يقول: «اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ» (رواه البخاري).

كما كان صلى الله عَليه وسلم يكثر الدعاء لوطنه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه)، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ» (رواه مسلم).

كذلك من ينظر إلى حاله (صلى الله عليه وسلمَ) يجد أعظم الأمثلة في الدفاع عن الوطن؛ فعن سيدنا أنس (رضي الله عنه) أنه قال: كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا»" وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: « لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا. أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ ».

يا له من حب، ويا له من وفاء، ويا له من انتماء فللمولى (سبحانه) الحمد على نعمة الوطن، هذه النعمة التي لا تقدر بالأموال، ولا تساوم بالأرواح، بل تبذل الأموال لأجلها، وترخص الأرواح في سبيل الدفاع عنها، فالمخلصون يؤمنون بعظم حق الوطن وبضرورة تقديم كل ما بوسعهم، وبأقصى جهدهم، وبأعظم طاقتهم، لخدمة الوطن وبنائه، وحمايته، والدفاع عنه، والتضحية في سبيله.

إن من أعظم النعم: نعمة الأمن والأمان، فقد كان طلب الأمن في البلاد هو أول ما دعا به الخليل إبراهيم (عليه السلام)، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) (إبراهيم: 35)، وقال سبحانه: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (البقرة: 126) فلقد قدم سيدنا إبراهيم (عليه السلام) الأمن في الطلب على العبادة والرزق؛ لأن الأمن والأمان يحمل كل معاني الحياة، ووجود الأمن من أعظم أسباب وجود الرزق، ولا تؤدى عبادة على الوجه الأكمل، ولا يطيب للإنسان رزق في عدم وجود الأمن، ومن دليل ذلك أن الله (عز وجل) قدم الخوف في الابتلاء على نقص الطعام، فقال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) (البقرة 155).

ولقد ميَّز الحق سبحانه وتعالى ثلاثة أماكن واختصها في القرآن الكريم بالأمن حين وصفها بقوله: (ءَامِنِینَ)، وهي الجنة؛ حيث قال تعالى: (إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّٰتࣲ وَعُیُونٍ * ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِینَ) (الحجر: ٤٥ – ٤٦)، ومكة؛ حيث قال تعالى: (لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ) (الفتح: ٢٧)، ووطننا الغالي الحبيب مصر؛ حيث قال تعالى: (فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَبَوَیۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُوا۟ مِصۡرَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ) (يوسف: ٩٩).

لا شك أن ما يُبذل من تضحيات، وما يُسخر من جهود لحماية الوطن واستقراره وتحقيق معاني الأمن والأمان، يقف خلفهَ أبطال اختاروا أن يكونوا درع الوطن وسياجه المنيع، ولقد علّمنا النبي (صلى الله عليه وسلمَ) أن العين التي ما نامت، والأقدام التي اغبرت في حراسة الوطن محرمة على النار، فعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ) يقول: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (رواه الترمذي)، ويقول: (صلى الله عليه وسلمَ): «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (رواه البخاري)، وعن أبي هريرة (رضي الله عنه)، أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ) قال: «لَا يَجْتَمِعُ ‌غُبَارٌ ‌فِي ‌سَبِيلِ ‌اللهِ، ‌وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ رَجُلٍ أَبَدًا» (رواه النسائي).

كما علمنا أن رباط يوم في سبيل الله أجره عظيم، حيث قال صلى الله عليه وسلمَ: «مَوقِفُ ساعةٍ في سَبيلِ اللهِ خَيرٌ من قِيامِ لَيلَةِ القَدْرِ عند الحَجَرِ الأسْوَدِ»، وقال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» (رواه البخاري)، وفي (صحيح مسلم): «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ»، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (رضي الله عنهما)، قَالَ: ‌‌"لَأَنْ أَبِيتَ حَارِسًا وَخَائِفًا فِي سَبِيلِ اللَّهَ عز وجل أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ رَاحِلَةٍ"

إن حقوق الأوطان علينا كثيرة، وإن حبها والوفاء لها ليس كلمات؛ بل إن ذلك مرتبط بعمل الفرد وسلوكه، يلازمه في كل مكان، في حله وترحاله، في المنزل والشارع ومكان العمل، فيظهر في إخلاص الوفاء له، يظهر في المحافظة على منشآته ومنجزاته، والمحافظة على أمواله فحرمة المال العام أِشد من حرمة المال الخاص لكثرة الحقوق المتعلقة به، والله (عز وجل) يقول: (وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) (آل عمران: 161). يظهر في القيام بالواجبات والمسئوليّات على أكمل وجه، فقد قال النبي (صلى الله عليه وسلمَ): «إنَّ اللهَ (تعالى) يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ».

يظهر في العمل والانتاج، فالقوة الاقتصادية ضرورية في تقدم الأوطان وهى عماد أول من أعمدة البناء وعامل أول من عوامل القوة، ولن يقوى الاقتصاد إلا بالعمل والإنتاج. يظهر في الحرص على العلم النافع، فالعلماء هم ورثة الأنبياء.  يظهر في نشر الخير والقيم والأخلاق الفاضلة، ونشر روح المحبة والأخوة بين أبنائه، وقد قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: 2). يظهر في الوحدة والتماسك والترابط، وقد قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران: 103). يظهر في عدم ترويج الشائعات، وعدم السعي خلفها؛ فليكن منهج كل واحد منا عند الحديث قول سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ): «وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»، وليكن منهج كل واحد منا في سمعه قول الله (عز وجل): (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات: 6). يظهر في مناهضة الأفكار المتطرفة، ففي مناهضتها توجيه العقول والقلوب إلى الوسطية والاعتدال بعيدا عن التشدد والانغلاق والتطرف، وقد روي عنِ سيدنا عبد الله بنِ مَسْعودٍ (رَضْيَ اللهُ عنه) أنَّ النَّبيَّ (صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) قال: «هَلَكَ المُتنَطِّعونَ» قالها ثلاثًا (رواه مسلم). يظهر في طاعة ولاة الأمر. يظهر في التنافس في خدمة الوطن كل حسب طاقاته وقدراته والمحافظة على أمنه واستقراره. يظهر بأن يكون كل منا قدوة للأبناء والأجيال في حب الوطن وخدمته والحفاظ عليه والدفاع عنه والوفاء له والتضحية في سبيله؛ فالمسلم الحقيقي يكون وفياً أعظم ما يكون الوفاء لوطنه، محباً أشد ما يكون الحب له، محافظا عليه، مدافعا عنه بالغالي والنفيس، قدوة للأبناء والأجيال.

اللهم احفظ مصر وقائدها وجيشها ورجال أمنها وشعبها من كل مكروه وسوء
 واجعلها اللهم أمنا أمانا سخاء رخاء يا رب العالمين

=== كتبه ===
محمد حســـــــن داود
إمام وخطيب ومدرس
دكتوراة في الفقه المقارن


  لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر  -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة     pdf   رابط مباشر     -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   جوجل درايف    ----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  pdf    جوجل درايف      ----      اضغط هنا 

 

google-playkhamsatmostaqltradent