آيات الله في بدر
للدكتــــور/ محمد حســــن داود
(١٦ رمضان ١٤٤٧هـ مارس ٢٠٢٦م)
الموضــــــوع: الحمد لله رب
العالمين، الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما، له ما في السماوات وما في الأرض وما
بينهما وما تحت الثرى، نعمه لا تحصى، وآلاؤه ليس لها منتهى، وأشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه
وحبيبه، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى
يوم الدين، وبعد
إن في ثنايا هذا الشهر المبارك، وفي يوم من
أيامه الجليلة، كان يوما من أعظم أيام الإسلام قدرًا، وأجلها ذكرًا؛ إنه يوم
الفرقان، يوم التقى الجمعان، وتمايز الحق من الباطل، ففي ذلك اليوم لم يكن المشهد
مشهد كثرةٍ وعدد، ولا مظاهر قوةٍ وبأس، بل كان ميدانًا تجلّت فيه عناية الله،
وظهرت فيه قدرته؛ فأظهر دينه، وأعلى كلمته، ونصر أولياءه وهم قلة مستضعفة، على
جمعٍ كثيرٍ متجبر، ورأى الناس من آيات الله ما أدهش العقول، وأيقظ القلوب، وأثبت
أن الأمر كله بيده، وأنه على كل شيء قدير، إنه يوم بدر؛ يومٌ كتبه الله في سجل
الخلود، يوم ورد في شأن من شهده، ما جاء عن رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، أنه قَالَ: جَاءَ
جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)،
فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: خِيَارَنَا.
قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا، خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ "(رواه ابن ماجه)،
وها نحن نقف أمام هذا اليوم في ذكراه؛ نتدبر آيات الله (عز وجل) في هذا اليوم ونستلهم
العظات والدروس العبر، ومن ذلك:
- أن النصر من عند الله (عز وجل): فقد خرج
المسلمون بعدد قليل وعدة متواضعة، أمام عدو قوي بلغ عدده نحو ألف رجل، مدجج
بالسلاح، عظيم العدة والعتاد، بينما لم يزد المسلمون على ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا،
لا يملكون من العدة إلا اليسير، ولا من الظاهر إلا أسبابا محدودة، ولكنهم ملكوا ما
هو أعظم من ذلك كله: ملكوا قلوبا متعلقة بالله (سبحانه وتعالى) فكان النصر، حيث
قال تعالى: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا
اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن
يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ
مُنزَلِينَ * بَلَىٰ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ
هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ
مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ
قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
) (آل عمران: 123-126).
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ
يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً
بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، فَنَظَرَ
إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا
هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ
ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلى
الله عليه وسلم فَقَالَ: "صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ
الثَّالِثَةِ"(صحيح مسلم) وأخبر أبو نعيم الأصبهاني، عن قيس بن جبير، قال:
"... فَمَا أَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيًّا قَبْلَهُ بِالْمَلَائِكَةِ
غَيْرَ مُحَمَّدٍ صَلى الله عليه وسلم فَقَاتَلَتْ مَعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كِفَاحًا
كَقِتَالِ النَّاسِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى
الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سُأُلْقِي فِي
قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (الأنفال: ١٢)".
- محبة النبي (صَلى الله عليه وسلم)، والامتثال
لأمر القائد؛ فلما وقف الرسول صلى الله عليه وسلمَ، ينظر قول الصحابة في خوض
المعركة، أتَاهُ الْمِقْدَادُ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَ اللَّهِ
لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: (فَاذْهَبْ أَنْتَ
وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة: 24)، وَلَكِنْ
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَنَكُونَنَّ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ
خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، أَوْ يَفْتَحُ اللَّهُ لَكَ. ثُمَّ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "أَشِيرُوا
عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ"، وَإِنَّمَا يُرِيدُ الأَنْصَارَ، …، قَالَ لَهُ
سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: وَاللَّهِ، لَكَأَنَّكَ تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: "أَجَلْ"، قَالَ: فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ،
وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ، وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ
عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَامْضِ يَا رَسُولَ
اللَّهِ، لِمَا أَرَدْتَ، فَوَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِ اسْتَعْرَضْتَ
بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ، مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ
وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوَّنَا غَدًا، إِنَّا لَصُبُرٌ
عِنْدَ الْحَرْبِ، صُدْقٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا
تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ. فَسُرَّ رَسُولُ
اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِقَوْلِ سَعْدٍ .
- التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب: إذ إن
التوكل من أعظم أسباب النصر، قال تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ
لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) (آل عمران: 160).
وإن من صميم التوكل على الله: الأخذ بالأسباب؛
ومنه أخذ النبي (صَلى الله عليه وسلم) برأي الخباب بن المنذر إذ قال:" انهض
بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم، فننزله، ثم نغور ما وراءه من القلب، ثم نبني
عليه حوضا فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون، فقال صلى الله عليه وسلمَ:
"لقد أشرت بالرأي". فنهض صَلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس، فسار
حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقلب فغورت، وبنى حوضا على
القليب الذي نزل عليه، فملئ ماء، ثم قذفوا فيه الآنية".
وتدبر معي ماذا يقول القرطبي (رحمه الله):
"نزول الملائكة سبب من أسباب النصر لا يحتاج إليه الرب تعالى؛ وإنما يحتاج
إليه المخلوق، فليُعلِّق القلب بالله وليَثِق به، فهو الناصر بسب وبغير سبب (إِنَّمَا
أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس: 82)، لكن
أخبر بذلك ليَمتثِل الخَلْقُ ما أمرهم به من الأسباب التي خلتْ من قبل (وَلَنْ
تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (الأحزاب:62)، ولا يقدح ذلك في
التوكل".
- الإكثار من الدعاء؛ إذ إن الدعاء شأنه عظيم،
ونفعه عميم، ومكانته سامية، ومنزلته عالية، فما استجلبت النعم بمثله، ولا استدفعت
النقم بمثله، فهو ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ومع أنه من أعظم العبادات والطاعات،
هو أيضا من أعظم أسباب النصر؛ فعن عُمَر بْن الْخَطَّابِ (رضي الله عنه)، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ) إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ
وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ:
"اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي،
اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا
تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ"، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ
أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ
الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ
رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ
بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (الأنفال: 9) (رواه مسلم)، وعَنْ
عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ : " لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا
فِينَا إِنْسَانٌ إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ
" (رواه أحمد )، وعَنْ ابْن مَسْعُود (رضي الله عنه) قَالَ: مَا سَمِعْنَا
مُنَاشِدًا يَنْشُد ضَالَّة، أَشَدّ مُنَاشَدَة مِنْ مُحَمَّد لِرَبِّهِ يَوْم
بَدْر: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدك مَا وَعَدَّتْنِي" (رواه
الطبراني).
ومن ثم فحري بالعبد أن لا يترك الدعاء؛ لاسيما
ونحن في شهر الدعاء؛ قال تعالى: (وَإِذَا
سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا
دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)
(البقرة: 186) فهذه الآية الكريمة جاءت بين آيات الصيام، إشارة إلى ما لرمضان من
خصوصية بالدعاء، وما للصيام من ارتباط بالإجابة والقبول، فقد قال رسول الله صَلى
الله عليه وسلم " ثلاثُ دَعواتٍ لا تُرَدُّ : دعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ،
ودعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المسافِرِ " (رواه البيهقي)
- الوفاء بالعهد ؛ فالوفاء من شيم الأتقياء
وأخلاق الفضلاء، وشمائل النبلاء، فعن حُذَيْفَة بْن الْيَمَانِ، قَالَ: مَا
مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ،
قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا،
فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا
عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ
مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: "انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ
بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ" (رواه مسلم)
- عداوة الشيطان لابن آدم، ولزوم الانتصار
عليه، خاصة ونحن في شهر الانتصارات، فقد قال تعالى: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ
وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ
وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ
اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الأنفال: 48)
ومن ثم فحري بنا أن نجتهد بالطاعات والعبادات
تقربا إلى الله تعالى وانتصارا على الشيطان لا سيما ونحن في شهر الانتصارات.
اللهم تقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، واحفظ
مصر من كل مكروه وسوء
=== كتبه ===
محمد حســـــــن داود
إمام وخطيب ومدرس
دكتوراة في الفقه المقارن
لتحميــل الخطبة word رابط مباشر ----- اضغط هنا
لتحميــل الخطبة pdf رابط مباشر ----- اضغط هنا
