recent
آخر المشاركات

خطبة بعنـــــــوان: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين - للدكتـــــور/ محمد حســــن داود (18 محرم 1448هـ - 3 يوليو 2026م)

 

خطبة بعنـــــــوان:
ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
للدكتـــــور/ محمد حســــن داود

(18 محرم 1448هـ - 3 يوليو 2026م)



العناصــــــر:
-  من فضائل مصر وخصوصيتها.
- الأمن والأمان أساس الاستقرار والتقدم والرقي.
- دعوة إلى شكر نعمة الأمن والأمان.
- (الخطبة الثانية) التحذير من التطاول على الدين بسب أو شتم.

الموضــــــوع: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله فاطر السبع الطباق، مقسم الأرزاق، الهادي لأحسن الأخلاق، مالك يوم التلاق، نحمده سبحانه على آلاء تملأ الآفاق، ونعم تطوق القلوب والأعناق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وقائدنا وقدوتنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

فكما فضل الله (عز وجل) بعض الأنبياء على بعض، وفضل بعض الشهور على بعض وفضل بعض الأيام على بعض، وفضل بعض الليالي على بعض، اختص سبحانه وتعالى بعض البلاد بمزيد من التفضيل والتكريم؛ حيث منح الله (سبحانه وتعالى) مصر من الحفظ والرعاية ما لم يعط بلدًا مثله في الدنيا، فقد ذكرت في القرآن الكريم فيما يقارب من ثلاثين موضعًا، وفيها كلم الله موسى (عليه السلام) وما أعظم أمر التجلي للجبل إذ يقول ربنا (سبحانه وتعالى): (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (الأعراف: 143)، وعلى أرضها ضرب موسى (عليه السلام) البحر بعصاه فظهرت معجزة عظيمة وحادثة فريدة في تاريخ البشرية؛ قال تعالى: (فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) (الشعراء: 63)، قال الإمام الكِندي في "فضل مصر": "بمصر العجائب والبركات، فجبلها المقدس، ونيلها المبارك، وبها الطور الذي كلم الله عليه موسى (عليه السلام)؛ وبها الوادي المقدس، وبها ألقى موسى عصاه، وبها فلق البحر لموسى، وبها ولد موسى وهارون، وبها ولد عيسى، وبها كان ملك يوسف، وبها النخلة التي ولدت مريم عيسى تحتها بريف من كورة إهناس، وبها مسجد إبراهيم، ومسجد يعقوب، ومسجد موسى، ومسجد يوسف، ومسجد مارية سرية رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ)، وبها مجمع البحرين وهو البرزخ الذي قال الله تعالى: (مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ یَلۡتَقِیَانِ * بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣱ لَّا یَبۡغِیَانِ) (الرحمن: ١٩-٢٠).

إنها مصر الحبيبة؛ بلد الأنبياء والعلماء والأولياء والعباد والزهاد والصالحين، حيث جعل الله (عز وجل) القلوب تتعلق بها وتميل إليها؛ وفي ذلك يقول الشاعر:

من شاهد الأرض وأقطارها *** والنــاس أنواعاً وأجناسا
ولا رأى مصـــــر ولا أهلها *** فما رأى الدنيا ولا الناسا

 فالسيدة هاجر (عليها السلام) زوجة سيدنا إبراهيم (عليه السلام)، وأم سيدنا إسماعيل (عليه السلام) مصرية. نبيا الله موسى وهارون (عليهما السلام) ولدا في مصر وعاشا فيها طويلاً. يوسف (عليه السلام) سكن مصرَ ونال بها المكانة الطيبة الكريمة، كما دخلها يعقوب (عليه السلام)؛ ودخلها الأسباط، كما ولد بها خامس الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين عمر بن عبد العزيز، وكان أبوه عبد العزيز بن مروان والياً عليها، وسكن فيها من الصحابة عدد كبير جدا. قال الحافظ السيوطي (رحمه الله) معتزًّا بمن شرَّفها من الأنبياء والأولياء:

قد حل مصــرَ على ما قد رَوَوا زمرٌ *** من النبيين زادوا مصـــــــر تأنيسا
فهاك يوسف والأسباط مــــــــع أبِهِ *** وحافدا، وخليل الله إدريســـــــــــــا
لوطًا وأيوبَ ذا القرنين خضرَ سليم *** ان أرميا يوشعا هارون معْ موسى
وأمه سارة لقمــــــــــــــــــان آسية *** ودانيال شعيبًا مريمًا عيســـــــــــى
شيثًا ونوحًا وإسماعيل قد ذكــــروا *** لا زال من ذكرهم ذا المصر مأنوسا

كما مر سيدنا الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ) بها، وصلى بطور سيناء على أرضها، وأوصى الصحابة (رضي الله عنهم) بأهلها، ومدح جندها وشهد لهم بأنهم خير أجناد الأرض، فعن أبي ذر (رضي الله عنه)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلمَ): "إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا" أَوْ قَالَ: "ذِمَّةً وَصِهْرًا"، وعن عُمَر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله (صَلى الله عليه وسلم)، يقول: "إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ، فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ"، فقال أبو بكر الصِّدِّيقُ (رضي الله عنه): ولِمَ يا رسول الله؟ قال: "لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ فِي رِبَاطٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

ولحب أهل مصر لآل بيت سيدنا الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ) فازوا ببركة دعائهم؛ فكان من دعاء سيدتنا السيدة زينب (رضي الله عنها) لمصر وأهلها: "يا أهل مصر نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله وأعنتمونا أعانكم الله وجعل لكم من كل مصيبة فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا".

مصـــر الكنانة ما هانت على أحد *** الله يحرســها عطفــا ويرعــاهــــا
ندعوك يا رب أن تحمي مرابعهـا *** فالشمس عين لها والليــل نجواها
والسنبلات تصلى فــي مزارعها *** والعطر تسبيحها والقلب مرعاهــا

إن من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على مصرنا الحبيبة نعمةُ الأمن والأمان، وقد شهد القرآن الكريم لمصر بهذه النعمة، فقال الحق (سبحانه وتعالى) على لسان نبيِّه يوسف (عليه السلام): (ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) (يوسف: 99)، أمر يوجب علينا جميعا شكر هذه النعمة، والمحافظة عليها.

فإن الأمن والأمان من أعظم نعم الله (سبحانه وتعالى)؛ وليس الرزق محصورا في المال أو الطعام أو ما شابه ذلك فحسب كما يظن البعض، وإنما الأمن والأمان رزق من أعظم الرزق ونعمة من أجل النعم؛ قال تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) (قريش3- 4)، فلا سعادة ولا صحة ولا نزهة ولا تقدم ولا رقى، بل ولا حياة بدون الآمن والأمان، فالإنسان إن لم يتحقق في قلبه معنى الأمن والأمان لا يستلذ بعيش وإن كان غنيًا، ولا يهنأ بثوب وإن كان فاخرًا، ولا يفرح بمركب ولو كان فارهًا، وقد سئلَ أحد الحكماء، ما النعيم؟ قال: الأمن، فإني رأيت الخائفَ لا عيشَ له. وسئل آخر: الأمن أفضل أم الصحة؟ قال: الأمن.

والأمن والأمان باب التقدم والرقي، أما ترى أن الله (تعالى) لما منَّ على ثمود (قوم صالح) بنعمة الأمن بنوا حضارتهم، كما قال الله (تعالى) في كتابه العزيز: (وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ) (الحجر: 82) فلو انعدم الأمن ما استطاعوا أن ينحتوا بيوتاً من الخشب فضلا عن الجبال. كما أن الله (تعالى) لما منَّ على قوم سبأ بالأمن والأمان، تمكنوا من بناء حضارتهم وتشييد مملكتهم، قال تعالى: (وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ) (سبأ: 18).

لذلك ولغيره كان طلب الأمن في البلاد، هو أول ما دعا به الخليل إبراهيم (عليه السلام)، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (البقرة: 126) وقال سبحانه: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) (إبراهيم: 35)، حيث قدم إبراهيم (عليه السلام) الأمن في الطلب على  الرزق، وقدمه على العبادة، لأنه إذا انعدم الأمن انعدمت بعض العبادات والطاعات والقربات، فانظر على سبيل المثال عبادة الحج؛ من شروط وجوبها: الأمن، فإذا وجد الإنسان نفقة الحج ولم يكن الطريق إليه آمناً فلا يجب عليه الحج.

وتدبر قول سيدنا الحبيب النبي (صلى الله عليه وَسلم): "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِه، مُعَافى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذَافِيْرِهَا" (رواه ابن ماجه)، حيث قدم نعمة الأمن في الذكر على نعمة الصحة، والرزق؛ لأن وجود الأمن سبب لوجود الرزق، ولأنه لا يطيب للإنسان رزق في عدم وجود الأمن، ودليل ذلك أن الله (عز وجل) قدم الخوف في الابتلاء على نقص الطعام، فقال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) (البقرة: 155).

كما كان من دعائه (صلى الله عليه وسلَم): " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ استُرْ عَوْرَاتي، وآمِنْ رَوْعَاتي، اللَّهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَينِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفي، وَعن يَميني، وعن شِمالي، ومِن فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحتي". وكان صلى الله عليه وسلَم إذا رأى الهلال، قال: "اللَّهُمَّ أَهلْهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ " (رواه الترمذي).

إن من عظم أمر الأمن والأمان أنه من النعيم في الآخرة، ليس في الدنيا فقط، فقد قال تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ) (الحجر:  45 – 46)، وقال تعالى: (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) (النمل 89)، وقال (ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ) (الحجر46). وقال سبحانه: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) (الدخان: 55)، وقال عز وجل (إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ) (سبأ: 37).

ومن ثم فإن أمرا هذا شأنه، ونعمة هذا قدرها، يجب علينا شكرها بالمحافظة عليها، وقد قال الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم: 7)، وأن نكثر من الدعاء بدوامها على وطننا الحبيب الغالي مصر، فاللهم احفظ مصر وقائدها وجيشها ورجال أمنها وشعبها، واجعلها اللهم أمنا أمانا يا رب العالمين.

الخطبة الثانية

إن المسلم الحق يعظم دين الله، ويوقر شعائره، ويعلم أن هذا الدين هو أعظم نعمة امتن الله بها على عباده، وقد قال تعالى: ( ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) (الحج: 30)، وقال عز وجل: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج: 32)؛ ومن ثم فالمسلم الحق لا يسمح لنفسه أن يكون سببًا في الإساءة إلى الدين أو التطاول عليه أو سبه، مهما اشتد غضبه أو بلغ به الانفعال، فليس الغضب عذرًا يبيح لأحد أن يسب الدين أو يتطاول عليه، ولا الانفعالات مسوغًا للوقوع في مثل هذه الجرائم الدينية والأخلاقية، بل المؤمن عند غضبه يكون أحوج ما يكون إلى ضبط لسانه، وكف جوارحه، واستحضار مراقبة ربه، وقد قال سيدنا الحبيب النبي (صلى الله عليه وسلمَ): "مَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليصمُتْ" (متفق عليه). وقال صلى الله عليه وسَلم: "وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لَا يُلقِي لَهَا بَالًا، يَهوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ" (رواه البخاري).

إن الوقاية من هذه الجريمة تحتاج إلى تربية إيمانية للنفوس تُعظِّم الدين في القلوب، وتُهذِّب اللسان، وتضبط الانفعال، فإن القلب إذا امتلأ بإجلال الله (عز وجل) استعظم أن يجري على اللسان لفظ يمس الدين، وكان ذلك من أوضح دلائل صدق الإيمان وتقوى القلوب. كذلك من أعظم ما يعين على ذلك تعويد اللسان الكلام الطيب، وأن يراقب المسلم لسانه، وأن يزن كلماته قبل أن ينطق بها، مستحضرًا قول الله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (ق: 18)، كما ينبغي للعبد أن يجاهد نفسه عند الغضب، فإن الغضب باب واسع يدخل منه الشيطان، ورب كلمة أخرجها صاحبها في لحظة انفعال أورثته الندم طويلًا. كذلك اختيار الصحبة الصالحة، وقد قيل: "الصاحب ساحب".

فاللهم اهدنا لأحسن الأخلاق، واصرف عنا سيئها
 واحفظ مصر وقائدها وجيشها ورجال أمنها وشعبها من كل مكروه وسوء

=== كتبه ===
محمد حســــــن داود
إمام مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي (رضي الله عنه)
دكتوراة في الفقه المقارن








لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر  -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   رابط مباشر (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة     pdf   رابط مباشر     -----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word   جوجل درايف    ----      اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  word جوجل درايف (نسخة أخرى) اضغط هنا 

لتحميــل الخطبة  pdf    جوجل درايف      -----       اضغط هنا 


 

google-playkhamsatmostaqltradent